ابراهيم ابراهيم بركات

189

النحو العربي

وإذا قلت : قام زيد وأنا ، فإنه يصح : قمت ، حيث يتحول الضمير المرفوع المنفصل ( أنا ) إلى مثيله المتصل ( تاء المتكلم ) . وإذا قلت : رب رجل وأخيه ، فإنه يصح : رب أخي رجل و ( رب ) تدخل على النكرات ، وإذا كان ( أخ ) مضافا إلى ضمير الغائب فتكون معرفة ، فإنها بسبقها لا تضاف إلى هذا الضمير حيث لا يعود على سابق ، ويأخذ ما عاد عليه الضمير من النكرة ( رجل ) موضعه في الإضافة إلى ( أخي ) ، وبهذا تصح القواعد التركيبية . وتقول : اختصم زيد وعمرو ، فإذا قلت : اختصم عمرو فإنه لا بد من ذكر معطوف عليه ، لأن معنى الفعل يتطلب اثنين فأكثر . وتقول : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، فتضع المعطوف موضع المعطوف عليه فتتطلب الصحة التركيبية إفراد المعطوف ؛ لأنه في هذا الموضع بمثابة الفعل الذي سبق فاعله ، والفعل إذا سبق الفاعل فإنه يلزم بنية الإسناد إلى مفرد ، حيث لا يلحقه ما يدلّ على تثنية أو جمع ، فتقول : مررت برجل قاعد أبواه . فإذا عطفت على الصفة ما كان معطوفا عليه ألحقت بالمعطوف ما يدل على التثنية ، فتقول : مررت برجل قاعد أبواه لا قائمين . وإذا قلت : من يأتني ويسلنى أعطه . وفي هذه الأمثلة ردّ على النحاة « 1 » الذين يعتقدون أن المعطوف لا يشترط في صحة العطف وقوعه موقع المعطوف عليه لعدم صحة التركيب في مثل هذه الأمثلة ، حيث يريدون أن يضعوا المعطوف موضع المعطوف عليه بما ظهر عليه من نطق أو لفظ دون إجراء التغيرات التي يتطلبها التركيب ، ولكن المعقول أن يوضع المعطوف موضع المعطوف عليه ، ويتخذ ظواهره اللفظية أو سماته التركيبية . أقسام عطف النسق : يكون عطف النسق على ثلاثة أقسام « 2 » :

--> ( 1 ) يرجع إلى : المساعد على التسهيل 2 - 468 . ( 2 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 89 .